
أكد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تتابع التطورات الإقليمية والدولية عن كثب، مشيرًا إلى أن القرارات الاقتصادية التي تم اتخاذها مؤخرًا، وعلى رأسها قرار تحريك أسعار البنزين، جاءت في إطار التعامل مع تداعيات الأوضاع العالمية المتسارعة وارتفاع تكاليف الطاقة.
وأضاف أن الحكومة مستعدة لمراجعة هذه القرارات في حال حدوث تغيرات إيجابية في المشهد الدولي، وعلى رأسها توقف الحرب التي تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.
جاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي عقده للحديث عن عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية المهمة، حيث أوضح أن الحكومة تحرص على تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وحماية المواطنين من تداعيات الأزمات العالمية.
وأشار إلى أن قرار تحريك أسعار الوقود لم يكن قرارًا منفصلًا عن السياق الدولي، بل جاء نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وما يفرضه ذلك من ضغوط على الموازنات العامة للدول.
وأضاف مدبولي أن الحكومة تضع في مقدمة أولوياتها دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وهو ما انعكس في استمرار تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاقها خلال الفترة الحالية.
وفي هذا الإطار، أعلن رئيس الوزراء مد العمل بقرار زيادة الدعم النقدي المقدم للمستفيدين من برنامجي تكافل وكرامة والأسر الأولى بالرعاية، بالإضافة إلى حاملي البطاقات التموينية، وذلك ضمن حزمة الحماية الاجتماعية التي سبق الإعلان عنها.
وأوضح أن قرار مد زيادة الدعم النقدي سيستمر لمدة شهرين إضافيين، حتى حلول عيد الأضحى المبارك، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي يشهدها العالم.
وأكد أن الحكومة مستمرة في متابعة الأوضاع الاقتصادية بصورة يومية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الأسواق وضمان توفير السلع الأساسية للمواطنين.
وشدد رئيس الوزراء على أن الدولة تعمل وفق رؤية متكاملة تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدًا أن القرارات الاقتصادية تخضع دائمًا للتقييم والمراجعة وفقًا للمتغيرات المحلية والدولية، بما يحقق مصلحة المواطنين ويحافظ على توازن الاقتصاد الوطني.




